العلامة الحلي

427

إرشاد الأذهان

ولا يجوز إجازة الأرض للزراعة بالحنطة والشعير مما يخرج منها . ولو مضت المدة المشترطة والزرع باق فللمالك إزالته ، سواء كان بتفريط من الزارع ، أو بسببه تعالى كتغير ( 1 ) الأهوية وتأخر ( 2 ) المياه . ويجوز التبقية مدة معلومة بالعوض ، ولو شرطا في العقد تأخيره إن بقي بعدها بطل . ولو أهمل الزراعة حتى خرجت المدة لزمه أجرة المثل ، ولو زارع على ما لا ماء له بطل إلا مع علمه ، ولو انقطع في الأثناء تخير العامل ، فإن فسخ فعليه أجرة ما سلف . وله زرع ما شاء مع الإطلاق ، ولو عين فزرع الأضر ( 3 ) تخير المالك في الفسخ فيأخذ أجرة المثل ، أو الإمضاء فيأخذ المسمى مع الأرش . ولو شرط الزرع والغرس افتقر إلى تعيين كل منهما ، وكذا الزرعين متفاوتي الضرر ، وللعامل المشاركة وأن يعامل من غير إذن ، ولو شرط التخصيص لم يجز التعدي والقول قول منكر زيادة المدة ، وقول صاحب البذر في الحصة ، وقول المالك في عدم العارية ، فتثبت الأجرة مع يمين الزراع على انتفاء الحصة والوجه الأقل ، وللزارع التبقية . ولو ادعى المالك الغصب طالب بالأجرة ، والأرش ، وطم الحفر ، والإزالة . والخراج على المالك إلا مع الشرط ، وللمالك أجرة المثل في كل موضع تبطل المزارعة .

--> ( 1 ) في ( م ) : " كتغيير " . ( 2 ) في ( م ) : " وتأخير " . ( 3 ) كأن عين البطيخ فزرع القطن ، فإن القطن أضر بالأرض من البطيخ كما قيل .